حسين غيب غلامي

113

محو السنة أو تدوينها

أهل الشام عن معرفتها وتداولها ، وحاولوا صدهم عن العناية بها . وكان الخلفاء الأمويون يرون أن رواية المغازي والسير تهيج الإحن والضغائن الكامنة ، وتحرك الحزازات والعداوات القديمة بينهم وبين الأنصار ، فقد قتل الأنصار الأمويين وفتكوا بهم يوم بدر وأنتقم الأمويون منهم وتشفوا بهم يوم أحد وكان الأنصار يفتخرون بأنهم من أهل السابقة والقدمة في الإسلام ، وأنهم منعوا الرسول الكريم من كفار قريش من الأمويين وغيرهم ، وكانوا يعيرون الأمويين بأنهم ممن تأخر إسلامهم ، وأنهم من المؤلفة قلوبهم . وكان الأمويون لا يغضون على جراحاتهم ولا ينسون مناهضة الأنصار لهم ولشيعتهم ، وكان ذلك مصدر خصام بينهم في صدر الإسلام ( 1 ) ، ولم يزل الأمويون يذكرون الأنصار به ، ويسخطون عليهم بسببه ، بعد قيام دولتهم . كيد الأمويين وكان الخلفاء الأمويون يقرون بأنهم ليسوا كمن سبقهم من الخلفاء

--> ( 1 ) أنساب الأشراف : 4 / 1 / 44 .